04‏/10‏/2009

قصيدة / فهد عنتر عبود

قصيدة

دابادا تنهض من جديد..


فهد عنتر عبود

.. إلى محسن الرملي في غربته التي لا تنتهي.

صمت، صمت، صمت
وخرق لا يعبأ بالضجيج
وحزن لا يأبه بالمصير
وسحابة تحط على الأديم
منذ فجر السلالات
وقلعة آشور تخلع ثياب الحزن
وتتزين بعصر المرئيات والفضائيات
وحسن مطلق عنان دابادا
متجاهلا عصر القاذفات والراجمات
تفسد لذة صهيل الفجر
وغابة مترعة بالسؤدد
لامست طيف أحلامي
ولكنني لم أر الحب، خلته سرابْ..!
يتطاول بعثه مضنياً
في طرقات المدمنين
أو النازحين،
وجدت نفسي كما هم وثنيون حاذقون
كقلوب الفراعنة
تخطفهم رؤى الحداد
ونفسي لازالت كما هم، خلتها طليقة....
كطير معصوم من الذبح
أجرع ولع السنين
بقلمي.!
وانفض غبار الآهات عن قدمي
من يمنح الدفء للمرافئ ؟
غير الصمت
ومن يكسو العاريات في مدن السحت ؟
وأذرع تمسد أعناق الراحلات في مدن الغلاة
كأنبوب محتقن.
ربما من أثر الركلات طافت الأجساد على خراطيم الفضاء
وتعامد الليل سيفا على كاهل الغرباء
ظلام ... ظلام ... ظلام
لم تجن هذي الأرض غير الرقاد
وتراتيل
ونبوءات
وصلوات.
والمواسم اقتيدت
تضاجع الجناة والقضاة
فكيف نحفل بزهو الأماني
أبألق الحانات ؟
ترنيمة في الآفاق وزعيق ينحدر في الأعماق
وحشود كصراصير الخلاء
جففت ينابيع البكاء
ونضبت أهازيج البغي
ولم ترمق الأعين خطايا العقلاء
واستبد الجلادون بإرث المحرومين
وتداعت بعنف أزمنةٌ الوعي،
واضمحلت شفاه امرأة نحب
وحصد (القائد) خطايا الأبرياء
وشطبت من الذاكرة دواوين الشعر
واستحال الحب وهماً.
-----------------------------------------------
*فهد عنتر عبود: شاعر عراقي. fahad_anterr@yahoo.com
*نشرت في صحيفة (الاتجاه الآخر) العدد 180 بتاريخ 31/7/2004 العراق.

ليست هناك تعليقات: