25‏/08‏/2016

عن: دابادا.. حسن مطلك / جواد كاظم محمد

دابادا.. حسن مطلك
الشفرة.. أو البيان السابق لبيان الثورة
 
ط4 دار المدى 2016/233صفحة
جواد كاظم محمد
"ان من أصعب الأمور أن يكون الإنسان فكرة محددة عن الأشياء حين يعتبرها الآخرون زمنا مضى بلا أهمية" من الرواية:164ص
هذه رواية للراحل حسن مطلك (1961 ـــ 1990)، الشهيد الأديب الفنان الشاعر الروائي والمعارض الثائر في زمن الخوف من الثورة. تغمده الله جل جلاله برحمته. وهو شقيق الروائي العراقي المعروف محسن الرملي، صاحب (تمر الأصابع) و(ذئبة الحب والكتب) و(حدائق الرئيس) وسواها من الروايات والكتب والقصص.
شارك حسن مطلك في محاولة للثورة على الدكتاتور وفشلت المحاولة، وعندما كان من يفكر بالثورة كان يعلم أن الموت أمامه. فأعدمه نظام صدام حسين. إنه مؤلف رواية (دابادا)، محط هذه المقال، والتي طبعت عدة طبعات، و(قوة الضحك في أُورا) روايته الأخرى. و(كتاب الحب.. ظِلالهن على الأرض).. وهي نوع من الكتابة الحرة والمذكرات، و(والعين إلى الداخل.. كتابة حرة)، و(واقنعة.. أنا وأنتِ والبلاد)، مجموعة شعرية، و(الأعمال القصصية)، جمعهن جميعا وحققهن محسن الرملي بجهد أكاديمي.
وحسن مطلك هو الذي تنبأ له الفنانون والروائيون في حياته بأن له شأنا جللا.. إنه القائل في بعض أوراقه التي نشرتها صحيفة (العالم) من بين أوراق أخيه محسن الرملي: "أنبثق من هذا الحطام الرهيب، والاستعجال بالإجابة هو محاولة لإراحة الوعي الشقي.. الخروج من هذا اليأس، إلى يأس ذي قوة..".
ألف (دابادا) وهو محكوم بداخل منتفض ثائر، وبلغة تثويرية للمبنى والمعنى فكانت (دابادا) وكانت معها (قوة الضحك في اورا).
(دابادا) نص روائي غريب، وهي عندي رواية غريبة الزمان والمكان، غريبة الحدث، غريبة الطريقة في فضاء النص المنتج لدابادا.
وما بين شاهين وأمه وأبيه وصديقه عواد وبقية الشخصيات التي تظهر في الرواية، لا يمكن إمساك الحدث، ولكن يمكن إمساك الرواية وهي تلغز.. وأعني هنا أن الرواية التي صاغها حسن مطلك بابداع فريد.. هي شفرة من نوع ما.
أتصور بعد قراءتي الثانية لها، أنه أراد ان يضحك بها على الرقيب والنظام السابق والذين يرتضون الدكتاتورية، وأن تكون (دابادا) أشبه ببيان ثوري سابق للبيان رقم (واحد)الذي رام حسن مطلك أن يساهم فيه بمساهمته في المحاولة الانقلابية الجريئة.
دابادا ليست مجرد شاهين الذي لا أراه حسن مطلك، وليست مجرد ذلك الحوار الذي يقترب من الغموض أحيانا ومن الحاجة إلى معجم سردي للمعاني الأولى والمعاني الثانية وحتى المعاني الثالثة.
دابادا.. هي نص مشفر حد التشفير، وربما كانت خيبات شاهين شفرة عن خيبات العراق في الخلاص من صدام حسين الذي سيرتكب بعد إعدام حسن مطلك بأيام خطأ دخول الكويت، وهو خطأ متعمد أصاب العراق بمقتل.. فهل كانت ضحكة القرية في الرواية.. ضحكة المجموعة الغامضة التي الغز عنها حسن مطلك وهي ترى أن الحرب الأخرى قادمة فحاولت تجنيب العراق ما أصاب العراق بعد 1990 و1991 ... سؤال لم أجد له جوابا.
المكان والزمان في (دابادا) يتنازعان كتنازع الشخوص، ويبدو الجنس أحيانا شكلاً من أشكال إكمال طلسم الرواية، التي لا أشك أن قراءة حسن مطلك لها أمام جماعته تختلف عن قراءة سواه لها، فهي بيانهم السابق للبيان الذي أعدوه ليكون بيان الثورة على وحشية نظام قاده أمثال (قندس) في الرواية.
دابادا.. نص روائي يستحق، أن تعاد قراءته سياسيا، مثلما قرأه من قرأه أدبياً وفنياً وروائياً وجمالياً.. فهذا نص يبين لنا أن المجتمع بحاجة لمن يقوده بديلاً عن قيادة غامضة لا تظهر (بحكم زمن تأليفه للرواية) ولكنها بينة لمن يبحث عن الرمز داخل دابادا.
ان تحولات (دابادا) وشاهين وعزيزة، وظهور الرجل الغامض، وتحولات مختار القرية وتحولات هاجر وتحولات اختراع صوت يلفظه بالصراخ: دابادا. وتحولات الحيوانات في الرواية وتحولات النهيق ونهاية الحمار وسواها... كلها تحولات تستوجب إدراكاً للغز الذي صاغه حسن مطلك ونشره رواية تفلت من يدي الرقيب وعينه، ولكنها تبعث برسائل لمن يدرك أن المقبرة والأموات في الرواية هم غير ما يظنه القارئ لأول مرة من مشهد المقبرة والأموات. وأما اليد الناعمة التي تمسك بالملقط الأسود وفيه المسمار المحمى ليصبح مثل الجمرة، فهي عندي، في اجتهادي، كناية عن الثائرين القادمين لكيّ العراق بعد أن صار الكيّ آخر الدواء...
ولا أبلَغ من نهاية الرواية بالضحك (ضحك ضحك ضحك).. فهو ضحك يرى أن الطريق مثله، مثل كلمة دابادا.. يمكن أن يُخترع أثناء الصراخ، وربما أثناء الضحك على شيء قادم... عرفنا بعد إعدام حسن مطلك ما هو.
دابادا.. رواية ليست سهلة، يمكن أن تمتع المستمتع، ولكنها تفتح أبواب الطلاسم والاجفار والألغاز والمعميات لمن يفتش عن وصف العراق نهاية الثمانينات... وكان ذلك جزء من إبداع حسن مطلك رحمه الله تعالى برحمته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*جواد كاظم محمد، كاتب عراقي، رئيس تحرير مجلة (إدارة الأزمة).

تحميل : كتاب الحب .. حسن مطلك


تحميل

كتاب الحُب.. ظِلالهن على الأرض

حسن مطلك


من هذا الرابط: 


https://ia800207.us.archive.org/0/items/ketab1753/ketab1753.pdf

18‏/07‏/2016

من رسائل حسن مطلك

من رسائل حسن مطلك
بعثها إلى أهله بتاريخ 21/12/1983 عندما كان جنديا يؤدي الخدمة العسكرية الإلزامية، أرسلها بيد أحد زملائه الجنود والذي أوصلها بدوره إلى شقيقه محسن:


إلى أمي، وأم أشِقائي
إلى أصدقائي وأخوتي، وصغار البيت المُناقِرين دجاج المعمل.. إلى فضاء قريتي وأماسيها الخرساء. كل ما يذكرني بالحرية والحزن الجميل، ما يذكرني بكتبي وألعابي السحرية بالقلم، بالأبقار على سجادات الروث، بالعشب النابت على السقوف وقرب مرحاضنا.. كل قطعة، وكل ما يتفتت عن تلك القطعة: كبيرة وصغيرة، حتى الغيبة والنميمة في عُرف العجائز وشِيّاب الجامع العتيق واللاعبين بالخِصى والمسبحة.
تلك الفراغات، أو حزمة العدم، أو وزرة الهواء.. كل ما يبدر من بطش تجاه شخصي الرقيق، وما أعانيه من اضطهاد ومحو للإنسان الذي حوّلَته النقلات إلى عوّاء.
كان هنا حلم وتفَتت. كان عنق ينحرف نحو السماء فقُطِع. كان ثمة قلب وروح رقُوص، أصبح كل ذلك ذكرى.. كان ثمة إنسان ثم انتهى..
أعلن لكم عن فجيعة صغيرة غير محزنة.. بل مُفتِّتة.. لقد دَمّرَتني العسكرية، حيث لا راحة بال ولا نفس.. لا حق للعقل ولا حق للجسد ـــ هنا الشتائم... لقد كنتُ أدّعي المعاناة والآن أعيشها.. لا أستطيع أن آتي، لا أريد أن يتهمني أحد ان قلبي عليكم أشد ميلاً من قلبكم عليّ.. خاصة أمي... لم أُمنَح اجازة حتى ليوم واحد.. تدريب حتى في الجمعة، وربما سآتي في الأسبوع القادم إن شاء (السيّد) المُقَدّم.
تحياتي للجميع.. أرجو منك يا صديقي محسن أن تدرس جيداً وتقرأ كثيراً.. قبلاتي لأمي.. وسلام للأخ أحمد.. وكل الأخوات.
حسن مطلك
1983ــ 12ــ21
مشهد بعيد لقرية حسن مطلك (اسديرة)

مرثية إلى حسن مطلك

*أحد أبناء قرية حسن مطلك (اسديرة)، يرثيه بهذه القصيدة الشعبية:


(يالعراقَك جرح ويسيل من دمك)

أريد أسأل ترابك وأدري ما ألكاك
بس كلي المشانق ماإستحت منك
واسديرة بحزن لبست هدوم السود
واشتاكت لصوتك ولضحك سنك
يعنوان الشِعر يا مدرسة كُتاب
ما حسبنه تمشي بليل واتانيك
مو سب وشتم لا والله حيشاك
على وكت اللي يخلي ايدين مسنك
شهر تموز أسود مني باكك ليش
أنا اسديرة المقامي بكد مقام أُمك
أصيح بصوت بس ثكل يجناز
تره ماكو كلب بترابي ادمنك
شوف شصار باهلك يوم صاح بصوت
بالجامع استشهد يا حسن مطلك
أخوتك بالفشك وأمك تهلهل شوف
و ما خلوني الطم واني اشيعنك
رادت يوم موتك يوم عرسك صار
على عناد العواذل واليضدنك
لأن ما ردت ظالم يعتلي بيوم
و ما ردت ورفضت وهذا مو منك
ردت اسديرة تصبح عاصمة آداب
يالعراقك جرح ويسيل من دمك
وعرفتك طبعا ابن شيوخ، تدري شلون
تفوح رياح هيلك من احضنك
إذا خلفت أجيال واني اوصف بيك
ما أكدر أصل لاصغر وصف منك
ما أظن بشر بعدك مثل زودك صار

بس ادعي واكول الله يرحمنك.

14‏/05‏/2016

عن حسن مطلك / مايا أحمد

.. إنها مايا المجنونة!
مايا أحمد
سألني صديق: ماذا تريدين مستقبلا؟
أجبت دونما كثير من التفكير: أن أزور العراق!
وبفضول عاد ليسأل: لم العراق بالتحديد؟
.. ولأنني أعلم أنه لا يعرف شيئاً عن مجال الغناء (لأنه يكرهه!) أجبت: حبيبي كاظم من العراق. وأرسلت له صورته، فقال لي: كنت أسمع باسمه لكن هذه أول مرة أراه فيها (تخيل)!
ربما لو أنني أخبرته باسم حبيبي الحقيقي لاستطاع التعرف عليه بسهولة من خلال منشوراتي والكتب التي أهتم بقرائتها ولقال لي حتما: "أنت مجنونة!". كأنني لم أسمع هذا النعت من قبل، لكن وقتها كنت لأجيبه بكلمات حبيبي العراقي:
"أيتها المجنونة التي جعلتني ملِكاً على المجانين، يا مصدر إبداعي وقلقي، ومقياس رجولتي وأملي، أحلامي كلها فيكِ ولكِ. أيتها اللعينة التي تجعلني أسقط باكيا على صدرها، التي تعيد إلي طفولتي دائماً".
صدقني لو كنت أؤمن بالحياة السابقة أو بالأسطورة التي تقول أن أرواحنا تسكن عدة أجساد، لقلت أنني أنا هي (هدى حسن) نفسها التي كتب لها وعنها هذه الكلمات، لأنها تشبهني إلى حد بعيد، وحسن هو نفسه الرجل الذي لطالما حلمتُ به، وكنت أقول قبل لقياه في روايتك: أنه لا يسكن إلا أحلامي.
حسن الرجل ذو الوعي، الذي يُقدر الأنثى ويراها على أنها روح وكيان وفكر قبل أن تكون جسداً أو أداة جنسية، حسن الرجل الذي ليس كباقي الرجال الشرقيين، الرجل الذي يستوعب أن هناك من الإناث من هن غير قابلات للتدجين، فيتفهم طيشها، نزقها، مزاجيتها، اعتدادها بنفسها.. حسن الرجل الذي لا يخجل من أن يعترف بحاجته للأنثى.. لحضنها.. لدفء مشاعرها واحتوائها لضعفه، حسن الذي يتحول إلى مجنون عندما يحب، والذي يدرك أن العلاقة الصحية اختيار، وأنه حين نحب، نحب دون تنازل ولا إذلال، نحب بكرامة محفوظة... إنه حسن المفتون بالفلسفة والذي شاركني وشاركته الشغف بكتابات الفيلسوف نفسه (نيتشه)، حسن هو حسن.. رجل محال أن يتكرر في الزمن مرتين (أقولها ببالغ الأسف).
ولا يمكنك أن تتصور مدى الخيبة التي عصفت بقلبي حين اكتشفت أن الرجل الذي أحبه فعلاً، كان موجوداً في هذا العالم، غير أنه استشهد بخمس سنوات قبل ولادتي! فأي حظ هذا الذي جعلني آخذ "بدل الطق طقتين"! الأولى اكتشافي أن هناك في العالم رجل يشبه ذاك الذي يسكن في عالمي أنا، والثانية أنه، ببساطة، قد رَحل عن عالمنا!!
آه، لو أمكنك أن ترى حالتي بعد اكتشافي لاستشهاده.. لدرجة أن صديقتي استهزئت مني قائلة:
ــــ "أيعقل أن تقيمي حداداً على رجل توفي منذ أكثر من خمسة وعشرين سنة!"
ـــ أجل، أجل إنها مايا المجنونة!

                                                       *مايا أحمد: كاتبة من المغرب.

26‏/04‏/2016

حسن مطلك كاتب من المستقبل/أحمد جميل برهان

حسن مطلك كاتب من المستقبل
نقطة تحت الهامش
 أحمد جميل برهان
بين "حسن مطلگ الرملي" والرحيل في الذاكرة نحو دماغ الماضي. العلاقة غير الشرعية بين الفكرة ومن يمتلك القلم. نحو حزمة كبيرة من الجنون والعبث ناتجها دعوة لمن يقرأ حسن مطلك للتوجه إلى أقرب مصحة معرفية، لجعلها "هوتيل" من الدرجة الجنونية، كل شيء مسموح به إلا "منطقيّة السرد".
رواية (دابادا) مُناغاة للنخبة أو كما يقولون لنخبة النخبة، لاكتشاف معنى الرواية الغامضة بقدر شفافية كاتبها وقدرته على الضرب على ذلك الوتر الذي لا يصلح للعزف... ربما أعدُها من أصعب الروايات التي قرأتها، إلا أنني لا أنكر عمق الكاتب المعرفي وانفراده بذلك الأسلوب بالسرد.
رواية (قوة الضحك في أُورا)، جلب ماضي خيالي صوّره الكاتب كفيلم وثائقي لحقبة ما في مدينة ما اسمها "أُورا".. حيث التنقيب عن المعنى!
كتاب الحب (ظِلالهن على الأرض)، مدى تولع الكاتب بالمحبوبتين، واستحواذ الآخر على إحداهما... أحزنني ما تم فقدانه من السطور التي وضِع بمكانها (......). الكتاب من وجهة نظري، هو السيرة الذاتية للحب، للحب الخاص بمطلگ.
كتاب (العين إلى الداخل)، العنوان المستوحى من إحدى الروايتين، يوميات الكاتب ومدى قربه من العدمية المُنتجة، تفكيك ما كُتب من الممكن أن يُصيب القارئ بالبؤس الذي لا يخلو من لذة الحياة.
من الممكن أن يجد القارئ نصوصاً من النثر أو الشِعر.. برأيي؛ مَن يقرأ لحسن مطلك سيجد في نفسه رغبة بأن يكون ـــ لن أذكر ماذا، على القارئ أن يكتشف ـــ إن أراد ذلك!
أحمد جميل برهان

25‏/04‏/2016

طبعة جديدة من (دابادا) للراحل حسن مطلك / شيماء فؤاد

طبعة جديدة من "دابادا" للكاتب الراحل حسن مطلك

شيماء فؤاد
صدر عن دار المدى ، طبعة جديدة من  رواية “دابادا”، للكاتب العراقى الراحل حسن مطلك  .
هذه الرواية هي أبرز أعمال الكاتب العراقي الراحل حسن مطلك الذي أُعدِم شنقاً سنة 1990 على يد نظام صدام حسين، وكانت “دابادا” قد أثارت الاهتمام والجدل منذ صدورها لأول مرة عام 1988 وإلى اليوم، لما فيها من فرادة في الحداثة واللغة، وصعب على الكثيرين فهمها، بحيث تم اعتبارها عملاً للنُخبة أو لنخبة النخبة، لذا قدمنا لها، في هذه الطبعة، بمحاولة تلخيص قام بها الدكتور محسن الرملي، شقيق المؤلف، إضافة إلى حوار مهم وخاص بالرواية مع المؤلف نفسه.
دابادا: هي صَرخَة في الفراغ... تَشهَد نضال الإنسان ضد الموت التدريجي... إنها رَفسَة مُوَجَّهَة قبل حُلول الزَوال، لبعض الناس الذين يَرفَعون إنسانيتهم إلى الأعلى فيَخرُجون عن إطار الجَذب الاجتماعي ويَدخُلون في صفحات الأسطورة. إنها لا تُرَسِّخ اتجاهاً مُعيَّنَاً ولا تُدافِع عن مَدرَسَة أدبية، وإنما تتحَدّى قُدسية التراث الروائي بأكمَله، وذلك، فهي تشبه قصيدة غليظَة مَشحُونَة بِحِس الفَجِيعَة المُضحِك، غائرة في التراث الاجتماعي لسُكان وادي الرافدين حتى عَصر آشور بانيبال، وربما كانت “تَمريناً شاقَّاً لِتَعَلُّم الخطأ” كما يصفها كاتِبها الذي يقول أنه كَتَبها ليحمي نفسه من القُراء”.
قالوا عنها :
قال عنها جبرا إبراهيم جبرا:”إنها رواية غير عادية، فهي جديدة وكاتبها شاب جريء”. وقال الروائي عبدالرحمن الربيعي:”لقد أحببت هذه الرواية العصية، إنها رواية مختلفة، لا يمكن أن تذكرنا بأي عمل روائي آخر ولم تتعكز على إنجاز روائي سابق.. إنها رواية وحيدة ومكتفية بما حملت”. وقال القاص محمود جنداري:”إن دابادا هي الكتابة بشروط الحياة”. وقال الناقد د.عبدالله إبراهيم:”إنها رواية تستفز القاريء وتتصدى لقضايا كبرى، إن هذه الرواية ستثير إشكالات في مستوى القراءة ومستوى التأويل وستختلف الآراء حولها”. وقال الشاعر صلاح حسن:”إنها الرواية العراقية الوحيدة التي ظهرت بهذه السمات المميزة.. إن دابادا هي حقاً رواية عراقية متميزة، وفيها من التجديد ما لا يمكن إنكاره على الصعيدين البنائي والمضموني، حيث يمكّناها من الوقوف إلى جانب الروايات العظيمة”. وقال الناقد د.باسل الشيخلي:”إن هذه الرواية تتجاوز حدود الواقعية لتدخل في إشكالية أكبر وأوسع من نمطية الكتابة المقنّعة... وإن لغة دابادا هي سر قوتها”.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*نشرت في (محيط) بتاريخ 25/4/2016م القاهرة.