25‏/04‏/2016

طبعة جديدة من (دابادا) للراحل حسن مطلك / شيماء فؤاد

طبعة جديدة من "دابادا" للكاتب الراحل حسن مطلك

شيماء فؤاد
صدر عن دار المدى ، طبعة جديدة من  رواية “دابادا”، للكاتب العراقى الراحل حسن مطلك  .
هذه الرواية هي أبرز أعمال الكاتب العراقي الراحل حسن مطلك الذي أُعدِم شنقاً سنة 1990 على يد نظام صدام حسين، وكانت “دابادا” قد أثارت الاهتمام والجدل منذ صدورها لأول مرة عام 1988 وإلى اليوم، لما فيها من فرادة في الحداثة واللغة، وصعب على الكثيرين فهمها، بحيث تم اعتبارها عملاً للنُخبة أو لنخبة النخبة، لذا قدمنا لها، في هذه الطبعة، بمحاولة تلخيص قام بها الدكتور محسن الرملي، شقيق المؤلف، إضافة إلى حوار مهم وخاص بالرواية مع المؤلف نفسه.
دابادا: هي صَرخَة في الفراغ... تَشهَد نضال الإنسان ضد الموت التدريجي... إنها رَفسَة مُوَجَّهَة قبل حُلول الزَوال، لبعض الناس الذين يَرفَعون إنسانيتهم إلى الأعلى فيَخرُجون عن إطار الجَذب الاجتماعي ويَدخُلون في صفحات الأسطورة. إنها لا تُرَسِّخ اتجاهاً مُعيَّنَاً ولا تُدافِع عن مَدرَسَة أدبية، وإنما تتحَدّى قُدسية التراث الروائي بأكمَله، وذلك، فهي تشبه قصيدة غليظَة مَشحُونَة بِحِس الفَجِيعَة المُضحِك، غائرة في التراث الاجتماعي لسُكان وادي الرافدين حتى عَصر آشور بانيبال، وربما كانت “تَمريناً شاقَّاً لِتَعَلُّم الخطأ” كما يصفها كاتِبها الذي يقول أنه كَتَبها ليحمي نفسه من القُراء”.
قالوا عنها :
قال عنها جبرا إبراهيم جبرا:”إنها رواية غير عادية، فهي جديدة وكاتبها شاب جريء”. وقال الروائي عبدالرحمن الربيعي:”لقد أحببت هذه الرواية العصية، إنها رواية مختلفة، لا يمكن أن تذكرنا بأي عمل روائي آخر ولم تتعكز على إنجاز روائي سابق.. إنها رواية وحيدة ومكتفية بما حملت”. وقال القاص محمود جنداري:”إن دابادا هي الكتابة بشروط الحياة”. وقال الناقد د.عبدالله إبراهيم:”إنها رواية تستفز القاريء وتتصدى لقضايا كبرى، إن هذه الرواية ستثير إشكالات في مستوى القراءة ومستوى التأويل وستختلف الآراء حولها”. وقال الشاعر صلاح حسن:”إنها الرواية العراقية الوحيدة التي ظهرت بهذه السمات المميزة.. إن دابادا هي حقاً رواية عراقية متميزة، وفيها من التجديد ما لا يمكن إنكاره على الصعيدين البنائي والمضموني، حيث يمكّناها من الوقوف إلى جانب الروايات العظيمة”. وقال الناقد د.باسل الشيخلي:”إن هذه الرواية تتجاوز حدود الواقعية لتدخل في إشكالية أكبر وأوسع من نمطية الكتابة المقنّعة... وإن لغة دابادا هي سر قوتها”.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*نشرت في (محيط) بتاريخ 25/4/2016م القاهرة.

ليست هناك تعليقات: