05‏/01‏/2025

فلم عن حسن مطلك / صحافة

 

فيلم عراقي عن الأديب الروائي الشهيد حسن مطلك

متابعة المدى

يدور مجمل الفلم في قرية (إسديرة) مسقط رأس حسن مطلك، ويكشف ببراعة عن خلفيته الثقافية والاجتماعية والجغرافية، وعن نشأته الأولى ومراحل تميزه الإبداعي في الكتابة والرسم، وتضمن الفلم لقاءات أُجريت مع المقربين إليه، من عائلته، شقيقه الدكتور محسن الرملي وشقيقته كاظمية مطلك وابن أخيه كامل أحمد مطلك، ومع أصدقائه حسين العنكود وياسين سلطان ومحمد حسن محمد وصديق طفولته إبراهيم أحمد خلف، وصديقه في كركوك المخرج المسرحي عبدالرزاق محمد عزيز، فيما قام بتمثيل حسن مطلك في طفولته، حفيد شقيقه، الطفل سامح ثروت حسين مطلك، وقد تضمن الفلم أيضاً، ولأول مرة، بعض المقاطع بصوت حسن مطلك نفسه.

يستغرق الفلم خمس وثلاثين دقيقة، مونتاج صافي داوودي، وموسيقى خالد كاكي، وهو من إنتاج وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية ودائرة السينما والمسرح.

يذكر أن ريسان ممثل ومخرج مسرحي وسينمائي، ومن بين أفلامه: (الأمكنة المشاكسة) و(صاعد السلالم) و(مرثية بزيبز)، ويتوقع أن تبدأ عروض ومشاركات هذا الفلم في المهرجانات العربية والدولية مع مطلع هذا العام.

وأشار ريسان أن اغلب المساهمين من المهجر القسري كانوا ضمن كادر فيلم دابادا، صرخة حسن مطلك، ومدير التصوير، احمد الهلالي، العراق، وموسيقى خالد كاكي، بلجيكا، مونتير، صافي داووي، العراق، وترجمة، علي سالم، النرويج، وارشيف، د محسن الرملي، إسبانيا، اضافة الى أن سيناريو الفيلم وإخراجه، علي ريسان، السويد.

ويرى أن السينما العراقية تتقدم ببطء بسبب قلة الانتاج السينمائي، وانعدام التمويل، لكن ذلك لم يمنع السينمائيين العراقيين من المثابرة والعمل بجدية من أجل الحضور الدولي، كما حصل مع المخرج عدي رشيد، عندما صنع فيلما مستقلا وبجهوده الذاتية وتمويل بعض الجهات الاجنبية، هو فيلم (أناشيد آدم) الذي نال عنه جائزة السيناريو في مهرجان البحر الاحمر السينمائي الدولي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشر في صحيفة (المدى)، العدد 5823 بتاريخ 5/1/2025م بغداد

https://almadapaper.net/391406/

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أول فلم عن حسن مطلك 

خاص ـــ كركوك:

أنجز الفنان العراقي علي ريسان فلماً وثائقياً عن الأديب العراقي الشهيد حسن مطلك، بعنوان (دابادا.. صرخة حسن مطلك)، وقد ركز الفلم على سيرة حسن مطلك الإنسانية أكثر من الجانب التراجيدي في حياته ومأساة إعدامه شنقاً عام 1990، كما قال ريسان، الذي قام بكتابة السيناريو وإخراجه.

يدور مجمل الفلم في قرية (إسديرة) مسقط رأس حسن مطلك، ويكشف ببراعة عن خلفيته الثقافية والاجتماعية والجغرافية، وعن نشأته الأولى ومراحل تميزه الإبداعي في الكتابة والرسم، وتضمن الفلم لقاءات أُجريت مع المقربين إليه، من عائلته، شقيقه الدكتور محسن الرملي وشقيقته كاظمية مطلك وابن أخيه كامل أحمد مطلك، ومع أصدقائه حسين العنكود وياسين سلطان ومحمد حسن محمد وصديق طفولته إبراهيم أحمد خلف، وصديقه في كركوك المخرج المسرحي عبدالرزاق محمد عزيز، فيما قام بتمثيل حسن مطلك في طفولته، حفيد شقيقه، الطفل سامح ثروت حسين مطلك، وقد تضمن الفلم أيضاً، ولأول مرة، بعض المقاطع بصوت حسن مطلك نفسه.

يستغرق الفلم خمس وثلاثين دقيقة، مونتاج صافي داوودي، وموسيقى خالد كاكي، وهو من إنتاج وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية ودائرة السينما والمسرح.

يُذكر أن ريسان ممثل ومخرج مسرحي وسينمائي، ومن بين أفلامه: (الأمكنة المشاكسة) و(صاعد السلالم) و(مرثية بزيبز)، ويتوقع أن تبدأ عروض ومشاركات هذا الفلم في المهرجانات العربية والدولية مع مطلع هذا العام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشر في موقع (صوت العراق) بتاريخ 1/1/2025م

https://www.sotaliraq.com/2025/01/01/%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%83/

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سديرة دابادا 

بغداد: الصباح

يستعد الفنان العراقي المغترب علي ريسان، لبطولة فيلم عن حياة الروائي الشهيد حسن مطلك. وقال ريسان لـ "الصباح": لم يكن ضابطاً روائياً فقط، إنما انضم إلى التنظيم المدني، وأنا كنت ضمن خليته في كركوك ومعنا الأديب الراحل محمود جنداري، مؤكداً: الفيم سيتناول حياته من محور الإبداع؛ لأنه لوركا العراق وصاحب الرواية الشهيرة دابادا، القائمة على هذيان غير مفهوم.. شكلت ظاهرة عند صدورها نهاية الثمانينيات.

وأضاف: سيكون شقيقه الروائي محسن الرملي، صاحب روايتي "تمر الأصابع" و"حدائق الرئيس" الرائي للفيلم، الذي تصور أحداثه في قريتهم سديرة والقلعة الآشورية التي يفصلها نهر دجلة عن القرية، لافتاً: أعد للفيلم منذ عام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشر في صحيفة (الصباح) العراقية، بتاريخ 25/9/2024م

https://alsabaah.iq/103179-.html

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

علي ريسان:

فيلمي مستمدّ من روح حسن مطلك، المُطلَق في الريح.. قصيدة سينمائية

 

من مقابلة أجراها: علاء المفرجي

في رصيد علي ريسان، المخرج العراقي المقيم في السويد، أفلامٌ روائية قصيرة، كـ"الأمكنة المشاكسة"، عن ذاكرة الأنصار الشيوعيين في شمالي العراق، و"صاعد السلالم"، عن ذاكرة أبناء قلعة كركوك أربخا، والوثائقي "مرثية بزيبز"، عن وجع النازحين العراقيين بسبب الحرب مع "داعش".

أنجز أخيراً "دابادا.. صرخة حسن مطلك"، عن حياة الأديب حسن مطلك (1961 ـ 1990). ويتهيأ لإنجاز جديده "بياض"، الذي سيُصوّره بين محافظة كركوك وإحدى قرى محافظة السليمانية.
هنا حوار "العربي الجديد" معه:

*ماذا عن جديدك "دابادا.. صرخة حسن مطلك": فكرته؟ موضوعه؟

ـــ منذ أكثر من عامين، أوثّق سفر لوركا العراق، الأديب والروائي الشهيد حسن مطلك. لكنّي كنت أُصدَم بالوعود الكاذبة، وبقلّة حيلتي. إلى أنِ التقيت الدكتور أحمد فكاك البدراني، وزير الثقافة، الذي بادر إلى دعم المشروع بمبلغٍ أعانني على تكملته، علماً أنّي ساهمت في إنجازه من حسابي الخاص.
إنّه دوكودراما، يتناول حياة مطلك منذ طفولته، إلى شهادات عنه. أتطرّق إلى تفرّده منذ أنْ كان صبياً، وإلى أسلوبه المغاير في الكتابة، فهو يمزج مناهل فنية عدّة في قصصه.

*يعني أنّك تتناول جانباً من سيرته، علماً أنّك اخترت عنوان رواية له لتكون عنوان الفيلم ("دابادا"، 1988 ـ المحرّر)؟

ـــ الروائي الراحل جبرا إبراهيم جبرا قال عن "دابادا" التالي: "لم أكنْ أتصوّر أنّ كاتب هذه الراوية العظيمة في سنّ العشرينيات. إنّها رواية مغايرة". اخترت دابادا عنواناً للفيلم، مُضيفاً إليه "صرخة حسن مطلك"، لأنّ اسمها اقترن به، هو الذي كتبها بأسلوب مغاير. إنّها تمرين روائي جديد في الواقعية. أضف أنّ مطلك تنبّأ برحيله قبل بلوغه 30 عاماً في رواية "قوة الضحك في أورا" (صدرت طبعتها الأولى عن "دار دون كيخوته" في دمشق عام 2003، أي بعد إعدامه شنقاً في 18 يوليو/تموز 1990 بتهمة مشاركته في محاولة انقلاب ضد النظام الحاكم ـ المحرّر). الراحل صديقي. كنا معاً قبل اعتقاله بثلاثة أيام. ظلّ رحيله غصّة في روحي، وما زالت. لذا، آثرت التوثيق له ولجميع الشهداء الأحرار. هذا جزء من الوفاء لحياته ومنجزه الثري، هو الذي يُكنّى بلوركا العراق.

فيلمي هذا مستمدّ من روح حسن مطلك، المطلق في الريح. ربما سيكون قصيدة سينمائية، إنْ جاز لي التعبير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشر في صحيفة (العربي الجديد)، العدد 3786 بتاريخ 12/1/2025م

https://www.alaraby.co.uk/printedarchive?date=2025-01-12#araby-0/1

 

https://www.alaraby.co.uk/entertainment_media/%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B5%D9%86%D8%B9%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9

عن الشخصية في قصة عرانيس حسن مطلك /عبدالرحيم محمد

 بناء الشخصية في قصة عرانيس لحسن مطلك 

بحث مُقدم إلى مجلس كلية التربية حويجة، قسم اللغة العربية

جامعة كركوك / العراق

وهو جزء من متطلبات نيل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية

بحث مُقدّم من قبل: عبدالرحيم محمد رميض عبدالله

بإشراف: أ. م. د. أياد جوهر عبدالله

2024م

https://www.facebook.com/abdalrhem.mohamd

الباحث عبدالرحيم محمد

20‏/09‏/2024

رسائل وحوارات حسن مطلك / إيهاب مسعد

 

حسن مطلك: أنا معلم نفسي.. رسائل وحوارات 

كتب: إيهاب مسعد

صدر حديثاً عن منشورات تكوين ودار الرافدين، كتاب “أنا معلم نفسي.. رسائل وحوارات” للكاتب حسن مطلك، من إعداد وتحرير الدكتور محسن الرملي، وذلك ضمن سلسلة “مرايا كتاب”.

يشمل الكتاب كل الحوارات التي أُجريت مع الأديب والرَّسام العراقي حسن مطلك، وبعض رسائله إلى الأهل والأصدقاء، ورسائل أصدقائه إليه. كما يلمسُ القارئ ذلك بنفسه، حيث أنها كلها تنطوي على أهمية خاصة، من حيث قيمتها الأدبية الجَمالية والتفكيرية الثقافية والوثائقية المباشرة.

كما تكشف لنا تلك الرسائل والحوارات عن الوجه الآخر لصاحبها، عن الأفكار والمشاعر، المشاكل والأحلام، عمَّا هو خارج نصوصه الإبداعية، وعن بذور تلك النصوص ومؤثراتها، وهي شهادة على زمنه أيضًا، حيث تنتمي إلى مراحل مختلفة، منذ بداياته، قبل بلوغه العشرين، وحتى العام الأخير من حياته.

تحفل مواد هذا الكتاب بأفكار ومواضيع مختلفة، منها ما يتعلق بالعائلة والحُبِّ والصداقة والكتابة والحرب والريف والمدينة والفن والأدب والموت والحياة، وشؤونها بشكل عام، كما سنتعرف على حسن مطلك الإنسان والفنان في حالات مختلفة… وهكذا فهي تضيء الكثير لقرَّاء ومحبي ودارسي أعمال وسيرة هذه الشخصية المبدعة، وتدرج نضجها وتشكيل رؤيتها للذات والعالم.

وقد قام شقيقه الدكتور محسن مطلك الرملي بإعداد وتحرير هذا العمل، موضِّحًا باختصار ما يفي بالتعريف بكل مادة فيه، ومن أهم أعمال حسن مطلك (1961–1990)؛ رواية «دابادا»، ورواية «قوة الضحك في أُورا»، وكتاب «العين إلى الداخل» (يوميات وقصائد)، و«الأعمال القصصية الكاملة»، و«كتاب الحُبُّ… ظِلالُهنَّ على الأرض» (مذكرات)، و«الكتابة وقوفًا… تأمُّلات في فن الرواية» (تأمُّلات).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشر في موقع (المصري، الوطن والمواطن)، بتاريخ 14/9/2024م

https://www.elmasre.com/10905/%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%83-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%88%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa.html?fbclid=IwY2xjawFWJpVleHRuA2FlbQIxMAABHfMcv6UHFQrObZIUgbXofIZjILNmVq9hiQjpLiRSjhduAS8_waLiVXJLIw_aem_gMAwGbaO4w88L9A17XMUuA

https://takweenkw.com/book/92452/single

29‏/08‏/2024

حسن مطلك يمزج لوركا وكنفاني/ محمد الحمامصي

 

حسن مطلك كاتب عراقي يمزج بين لوركا وكنفاني

قصص حسن مطلك نصوص لا تمنح نفسها بقراءة واحدة

محمد الحمامصي

كتب المبدع العراقي الراحل حسن مطلك (1961 ـ 1990) في القصة والرواية والشعر كما قدم أعمالا في الرسم، فكان المبدع متعدد الأوجه، ورغم حياته القصيرة فقد ترك إرثا هاما خاصة من كتاباته القصصية التي يستعيدها شقيقه محسن الرملي في الأعمال الكاملة الجديدة التي تضم نصوصا لم تنشر لمطلك سابقا.

يعد الكاتب والرسام العراقي الراحل حسن مطلك (1961 ـ 1990) واحدا من أهم الأصوات الأدبية الحداثية التي برزت في العراق، في ثمانينيات القرن العشرين، ويطلق عليه البعض تسمية لوركا العراقي. هو صاحب رواية “دابادا” التي عدها النقاد من بين أهم الروايات العراقية التي ظهرت في العقدين الأخيرين، لما تميزت به من فرادة على صعيدي الشكل والمحتوى، وقد أعدمه شنقا النظام الدكتاتوري السابق في العراق بتاريخ 18 يوليو 1990 بتهمة اشتراكه في محاولة قلب النظام.

الكاتب والروائي العراقي محسن الرملي شقيق حسن مطلك أعد الأعمال القصصية الكاملة لشقيقه لتصدر أخيرا عن دار المدى، كاشفا في تصريح خاص بـ”العرب” عن أنه سبق له وأن جمع في كتاب، نشر في بيروت عام 2009، الأعمال القصصية التي كان قد نشرها شقيقه في حياته.

ويضيف “لكن هذا العمل أكمل وأشمل، لأنه يضم كل أعماله القصصية، أي التي نشرها والتي لم ينشرها، بما فيها أولى محاولاته القصصية، الأمر الذي سيمتع وسينفع أكثر؛ القراء والباحثين والدارسين والمتتبعين لأدبه وسيرته، ويعينهم على استيضاح المزيد عن مناخاته وشخصياته وطبيعة نمو وتطور مراحل أسلوبه، والمواضيع التي تناولها في كل مرحلة، ورؤيته لها”. 

قصص من الواقع

يوضح الرملي “هذه مجمل القصص القصيرة التي أبدعها حسن مطلك صاحب الروايتين المعروفتين ‘دابادا‘ و‘قوة الضحك في أورا‘، هي شاهد على تميزه في القصة، كما تميز في الرواية، فكان أحد الأصوات المهمة في القصة العراقية، نال فيها جائزتين وترجمت بعض نصوصه إلى لغات أخرى. بعض هذه القصص قد سبق نشرها في الصحافة الثقافية أثناء حياة الكاتب وأغلبها لم يسبق نشره، فقمت على جمعها وإعدادها”.

وقسم الرملي الأعمال القصصية الكاملة إلى أربع مجموعات: “صرير المحراث” والتي تضم القصص الأولى، البدايات التي كانت بمثابة تمارين على الكتابة، “الحب هو الركض على حائط” وهي القصص الخاصة بموضوعة الحرب، “أبجد حسن هوز” وتناولت مواضيع شتى، من بينها قضايا المرأة والحب والكتابة والتقاليد الاجتماعية والفن والفلسفة والوجود، مصاغة كلها بأسلوب ولغة حسن مطلك الرفيعين ورؤيته العميقة والخاصة والمرهفة تجاه كل ما يتطرق إليه. وأخيرا “ربع ساعة جنون” وهي أقاصيص قصيرة جدا وقصة للصغار وحكاية شعبية ومسرحية ناقصة.

ونقل الرملي عن حسن مطلك؛ قوله “إن القصة أرض خصبة لبذر الأفكار. ليست القصة مجرد وسيلة لإيصال حدث أو واقعة حياتية معينة، إنها مشروع لهدم العادة. أسلوب منتقى للكشف عن جانب من جوانب الحقيقة، والاقتراب بالمعنى الإنساني من معناه، لكي نعرف أننا كنا على قيد الحياة وما زلنا، ونعرف أن هناك جوانب كثيرة في حياتنا يمكن أن نعتز بها، حتى الجوانب الضئيلة. لأجل تكون الوعي التاريخي البنائي، إننا لم نأت من عدم. وعلينا أن نتعود (كقصاصين) أن نتأثر بروايات الآخرين عن أنفسهم، وندرب أنفسنا على طريقة تلقي (الحكي) بنوع من التعاطف والتأثر والاهتمام، دون إهمال للتفاصيل التي نرى أحيانا بأنها لا تعنينا. بالتحديد؛ تصفية كذب الناس، باعتباره إضاءة لجانب الخيال الاجتماعي الذي يجعل الحياة أقل قسوة”.

ويرى الرملي أن “جل قصص حسن مطلك كان يستقيها من الواقع الذي عاشه في القرية والمدينة والجامعة والحرب، وكان ينصحني بذلك قائلا، كما في إحدى رسائله “حاول أن تستفيد من حالات الواقع وتطورها وتستعير منها رموزا، إذا أردت كتابة قصة رمزية. أو تسجل الحوار اليومي العادي في حالة القصة الواقعية”.

ويضيف الرملي “كان حسن مطلك المثقف كثير القراءة وله خصوصيته في استخراج الرؤية من النصوص التي يقرأها وطبيعة تأويله لها ونقدها. وأكثر قراءاته كانت في الفلسفة وهو لا يتردد في مناقشة أعقد الأطروحات الفلسفية مع أي شخص بمن في ذلك البسطاء من الفلاحين ممن كان بعضهم يلقبونه بين الجد والسخرية بـ‘الفيلسوف الدفين‘. وهو ميال إلى الفلسفة المثالية أو الأصح الإنسانية أكثر من ميله إلى المادية أو الميتافيزيقية”. 

لوركا وكنفاني

يتابع أن مطلك كان “يميل إلى أفلاطون والسفسطائيين وهيغل وسارتر وهو شديد الإعجاب بالمتشائم شوبنهاور وبنيتشه الذي يحفظ الكثير من أقواله. وكان من عادة حسن أن يحفظ عن ظهر قلب النصوص التي تعجبه لغة أو بناء أو رؤية. ومن ذلك أذكر أنه يحفظ قصة ‘البومة في الغرفة البعيدة‘ لغسان كنفاني والفصل الأول من رواية ‘الصخب والعنف‘ لوليم فولكنر، وهو الفصل المتعلق بشخصية المعتوه بنجي، وتأثيره واضح تماما على حسن في دابادا في شخصية شاهين. كما يحفظ قصيدة لوركا ‘الزوجة الخائنة‘. فهل أطلق عليه أصدقاؤه ألقاب لوركا العراقي وكنفاني العراق لإعجابه بهما وحفظ نصوصهما وتشابه نهاياتهم العنيفة?

يشير الرملي إلى أن قصص حسن مطلك ورواياته تحفل بالرموز أيضا، وذلك بحكم الفترة التي كتبت فيها، وهي فترة الدكتاتورية والرقابة الشديدة حتى على الكلام المنطوق، فكيف بالمكتوب، لكنه كان يحرص على قول ما يريد قوله، بشتى الطرق والأساليب، ومنها الرمزية والتجريبية والاشتغال واللعب اللغوي الفريد، ولهذا؛ فهو حين وجد حرية قلمه محاصرة حد الاختناق، شارك عمليا في محاولة جريئة وخطيرة لتغيير نظام الحكم، وكان يردد مقولة لسارتر، مفادها: أن على الكاتب الذي يفقد حرية قلمه، أن يحمل البندقية للدفاع عنها، ولكن المحاولة قد فشلت، وانتهت بإعدامه مع رفاقه.

ويقول “مازلت أنبهر كلما أعدت قراءة أي نص له، وكل نصوصه بلا استثناء، لا تمنح نفسها من قراءة واحدة عابرة، وإنما سيكتشف القارئ لها، مع كل قراءة جديدة شيئا جديدا. لقد تعلمت منها الكثير وما زلت أتعلم”.

وأخيرا يؤكد الرملي أن “هذا الكتاب يستحق أن يكون في مكتبة أي قارئ مهتم بفن القصة بشكل عام، وبالقصة العراقية والعربية بشكل خاص، ففيه نصوص رائعة ومختلفة ومتميزة شكلا ومضمونا”. 

شذرات من: الأعمال القصصية

من قصة: رَبطة عُنق بنفسجيّة

*يجب ألا تكون الستائر منقوشة، أريدها قاحلة.

*تتغيّر بتغيّر المواسم. أعلم أن الربيع سيأتي، تعرِف؟ لونه أخضر.

*أنتِ تكرّسين الفصول. ليس ثمة إنسان يُحب فصلاً ويريده أن يطول إلى ما لا نهاية، الإنسان مَلول بالطبع.

*بَكَت، فقمتُ من مكاني. لبستُ الربطة على الحَر. الربطة البنفسجيّة. قمتُ وقبَّلتها. بلَّلَت قميصها بالدمع، الدمع مع الكُحل، فاستبدَلَته.

*قلت مخاطباً الجدار وأنا منكسر، شبه منكسر: لا أُبصِر إلا مكاناً عَدَماً، ورأس امرأة مصبوغ، وربطة رجُل بنفسجيّة.. الفراغ، الفراغ خلفَ الآجر المدهون بألوان البَرق.

*قالت: تُكلّم نفسك؟! قلت: أُغازلكِ.

*عندما يكون الغزل جهراً، يكون كذباً.

من قصة: رُبع ساعة جنون

*لدي حلّ، ليمارس كل منكم الجنون لمدة ربع ساعة يومياً، وليفعل ما يشاء بلا تحفُّظ.

*أخيراً، يقوم أحدهم، فيقتُل صاحب الفكرة، وهو في غمرة جنونه.

من قصة: أنا أَشُدُّ.. وأنتِ تَشُدّين

*أُريد أن أُعاقِب نفسي لأنها جَنَت على الكثيرين... هكذا أنظُر في المرآة.

*سأموت إن لم أحصل على سيجارة.. أُريد أن أحتَرِق، أُريد أن أبدأ الشوط الثاني من العذاب. جَرّبتُ إبرة الخياطة.. ورأس المقص والملعقة.. عبثاً.

*إن بي رغبة عارمة في أن أكون مجنوناً.

*المهم أن أُصبح مجنوناً، أو أجلس في الزاوية، وأغوص في المقعد، لا أتكلم مع أحد.. لأخرَسُ عاماً بكامله، لأقرأ حتى الموت.. أو لا أقرأ على الإطلاق، لأهرُب من الجامعة، لأضيع في الدروب والمتاهات. أُمزِّقُ دفتر المذكرات، وأُعطي لكل طالب في القاعة ورقة، ثم أسألهم: هل جرَّبَ أحدكم أن يعيش مثل عذابي؟!

*ليعلم كل الناس أنكِ قتلتِ فيّ الحياة.. إلى الأبد...

*اليوم الذي لا أراكِ فيه، هو يوم السعادة عندي.. أو هو يوم اللا عَذاب، لأني بعيد عن السعادة.. أو هو يوم العذاب المُخَفَّف لأني بعيد عن اللا عَذاب

*مازلتُ غارقاً في سحابة الدخان وأشمئز كلما نظرتُ إلى وجهي في المرآة.

*كنتُ أبكي، وكان المطر الذي أحببته يضايقني، فقررتُ أن أبدأ الشوط الثاني من عذابي.

*كنتُ أعلَم أنها النهاية.. لآمالي، وأعلَم أني أُواري ما حلِمتُ به عُمراً ثراه.

*رأيتُ في ضحكتكِ الموت من أول وهلة، ولمستُ النهاية قبل أن تتكلمي.

*قلتِ: أنا طموحة، لا أُريد أن أرتبط بأحد، أو أن يُقيّدني أحد.

*أمنحك الحرية بحبي.

*بقيتُ أشد.. وأنتِ تشدين، حتى توتَّر حبل صِلتنا تماماً، وسمعنا أنه يوشِك أن ينقطِع.

*هَزمتكِ، لأني أُدافع عن الحُب، عن الحق وأنتِ تدافعين عن باطل.

**أُحبكِ حتى لو بعد ألف حُب وألف فشَل.

*كان يومي مُرّاً، وإني وإن كنتُ لا أُميّز فيما إذا كان أَمرّ يوم لي معكِ، لأن أيامي كلها مُرّة.

*لقد عاهدتُ نفسي أن أُعذبها.. لكن صعب عليّ عذابكِ.. فأُعاهدكِ ألا أُعَذِّب نفسي.

من قصة: أبجد حسن هوّز

*ثمة أماكن تسوق المرء إلى الاعتقاد بأنه صار حاد الذكاء دفعة واحدة.

*النهر يذكرني بوعكة حياتية حدثت حينما بدأت أتعلم لأول مرة طريقة نصب القامة لأجل قتال العالَم.

*أحلام المنقطعين تتحوّل إلى فقاعات.

*إننا ثابتون.. والنهر يمضي. إننا نمضي نحو مصب الزوال العام.

*أشعر بغصة حين تنطح موجات النهر حافة الصخور، وتنتثِر، هكذا، كقفزات عقرب الساعة.

*تُغذي الموجة نفسها كورطة عاطفية ثم تأتي كدبيب اللمس اللامؤدَّب.

*مَن الذي جلس هنا، عند النهر، قبل عشرة فيضانات؟ رجل ما. امرأة ما.

*قبل ألفي سنة. كانت الكتابة أسهل من عَض التفاح، لأن الرأس البشري كان جزيرة عذراء.

*صوت الريشة على الورق كصوت القُبلة في الظلام.

*كتابة بلا ألم.. كتابة بلا معنى.

*أحب القصص لأجل ألا تضيع الحقيقة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشر في صحيفة (العرب)، العدد 13234 بتاريخ 29/8/2024م

https://alarab.co.uk/%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D9%85%D8%B7%D9%84%D9%83-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D8%B2%D8%AC-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D9%83%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A

https://alarab.co.uk/sites/default/files/2024-08/12_25.pdf

24‏/07‏/2024

محاولة لفهم.. دابادا / حميد الشمران

محاولة لفهم.. دابادا

حميد صالح الشمران

لطالما قرأنا نصوصاً مشحونة بخيالات مجازية خطرة، استنطقت غير العاقل وعبَّرت بذات الوقت عن معاناة الإنسان، لكنها أحياناً تمر مغلقة بتقنية سحريةٍ هائلةٍ تضفي عليها سمة الفانتازيا، لتتخطى بذلك الاشتغال عين الرقيب، كما في رواية (ثورة البهائم) للروسي نيكولاي الذي يعتبر أول من كتب في أدب (الديستوبيا)، وبقصدٍ من المؤلف يخلط الخيال بالواقع ليدفع معناه إلى الباطن. وربما لنزعة القلق التي تعنى بالمصير دوراً كبيراً حيث تجعل القيمة النقدية تتقلص لما هو أقل من ذلك! ليتفادى الوقوع بالمحظور بالقدر الممكن. وما دمنا في صدد أدب المسوخ وتجريد الإنسان من انسانيته فهناك رواية أخرى مشابهة من عدة نواحٍ وهذه للألماني جورج أوريل (مزرعة الحيوان) والتي جاءت على غرار الأولى من الناحيتين العنوان وفكرة المتن تقريباً.

أما (دابادا) هي أبرز أعمال الكاتب (حسن مطلك) الذي أُعدم شنقاً سنة ١٩٩٠، وتعد واحدة من أهم الأصوات الأدبية في مرحلة الثمانينات، حيث إنها استنطقت الصمت برمته.

وبحسب السيميائية للعنوان فأن أول عتبة لحسن مطلك قد تركها موضع تساؤل وتأويل دائمين، إذ جاء بشكل مكثف جداً، حيث إنه تضامن مع مضمون المتن وظرف المرحلة التي تحدث بشأنها المؤلف.
دابادا، ماذا تعني؟ ربما تعني العبء الأول على الإنسان حين يحاول أن ينطق الحروف الأسهل تكويناً ولفظاً بوجه هذا العالم الملتهب بالصرخات. وربما لها علاقة بالحركة الدادائية التي رفعت شعار (كل شيء لا شيء)، أو إنها تعني الشيء الذي لا يمكن شرحه للآخر (تأتأة!) كيف له أن يثير التساؤل والتأويل والدهشة والغرابة من العتبة الأولى ليمسك بالمتلقي من العنوان المرمّز وإلى النهاية الجحيميّة لشاهين وقريته الراقدة تحت عيون الثعالب.

ومن الجانب اللغوي، نجد فيها انثيال لغوي مترادف ابتداءً من أول كلمة وإلى آخر الفراغ الذي شملته الصرخة، فهي رواية تختلف عن الموروث الروائي السائد آنذاك، لذا تعد تجربة مذهلة واشتغال متفرّد له معنيان من أول النص إلى آخره، وهذا ينم عن دراية بالغة بالمخاطرة، مما جعلها تحسب على النصوص الجريئة التي تحث النخبة قبل عامّة القراء، ففيها انزياحات وإيقاعات جمالية كبيرة مع كل جملة وعلى طول النص لتشكل حدثاً لغوياً مبهراً يشي بأن الروائي الشهيد حسن مطلك كاتب ملحمي قدم قضية إنسانية كبرى وسردية أدبية مرّغت بطلها الطفل شاهين بالطين والدغل لتخلق له سبعة أرواح حتى يتمكن من الركض على طوال الرحلة المعذّبة.

وحين تسترسل بالفكرة وتبدأ تستوعب أنساق المضمر وتفكك خفاياه برويّة ستعرف بأنه استطاع أن يحتال على الرقابة ليؤسس متناً معارضاً أخذ مديات طويلة ليقول ما يحتاج أن يقوله مضطهداً دفعة واحدة! كانت صرخة حسيّة بريئة وتلقائية تستيقظ فيها الأعشاب تحت نسائم الخوف، وتتدفق منها الأوجاع والسعادات معاً على أنغام وئيدة تأخذك إلى حدود النوم، ثم تلحقها صرخة صادحة من صرخات مجتمع القاع، يسمعها من نامَ في نهاية الفراغ لتتجلى أمامه متمثلة بالنهارات الشاقة والليالي السوداء لتضع بين كفيه جواسيس لهم عيون الثعالب المفترسة ثم تملأ السماء بالملامح الكونية الغاضبة منه!

يصنع الحدث في رواية دابادا بصورة مبكّرة بعد أن تترنح هاجر لتلد طفلها شاهين الذي نطق قبيل الفجر وقال: (دابادا) لذلك قد تعني التلقائية والسَجيَّة الأولى لبطل روايته شاهين اليتيم ذو السبعة وعشرون عاماً، الراكض وراء الأرنب المبقّع، والذي لم يكن ركضاً اعتيادياً لقطع المسافات فقط أو من دون وجهة بقدر ما جاء بمثابة محاولة جاهدة لرد ثأر والده (محمود) الذي ضاع في البراري وهو يركض وراء الأرنب المبقّع! بعدها تنطلق هذه السردية المشحونة بالعصبية وبالمأساة وبالضحك وبالوجع والجوع!

كان حسن مطلك منفصلاً عن لحظة وجوده العقلاني غير مدركٍ لما يقول بالمعنى التطبيقي! لذلك تُعد راوية دابادا من النصوص الأدبية المهمة الدالة على حجم معرفي هائل كونها جمعت بين الخيال والواقع والمجاز والرمز والأسطورة والخرافة والفلسفة والنقد.

لذا فهي وقفة سردية للمطالبة بإرجاع الإنسانية، واعتراض صريح ومدوي لنقد الحال القبلي والسياسي والديني والجنسي بغية تحريك الراكد والإحاطة بكل مقدس له صلة أو تماس مع جوانب الواقع الإنساني المغيب في تلك المرحلة.

من الجنون أن يقدم حسن مطلك ادعاءً جريئاً مفاده: أنني مستعد لكي أمر من تحت مقص الرقيب وأحبال المشانق! لقد صور لنا مشهداً نقدياً شمولياً لكل التابوهات المتراكمة وبتعبير سريالي يتخلّق فيه بطل روايته شاهين من دون التخلّي عن الجانب الفلسفي في استنطاق كلمات الطفولة المتواصلة والتي تخص بالقصد الاثر الاجتماعي المنعكس على قرية شاهين من خلال التنديد بعيون (حلاب) الجاسوسة التي تولّت إدارة سلطة القرية بعد مقتل المختار (عبد المجيد) بسم الفأر، ثم قالوا: (افسحوا المجال لحلاب) حلاب يمثل عين الثعلب الشاسعة حسب ما يفهمه شاهين. وهذا ما ركزت عليه الرواية.. الانقلاب السياسي والعرفي والقبلي الذي شنه حلاب على أهل قرية شاهين.

وعلى إيقاع الحبكة السريالية المعظمة مُررت ذروة الإدراك الانفعالي للمخيّلة التي يمتلكها (عواد الرسام) حينما رسم (الكلب شرار) على هيئة لا تتوافق وطبيعة الوفاء للكلب! أن الكاتب هنا تمكن من إيصال المراد تبليغه وبإساءة وافتضاح واضح لعيوب الزمان والسلطان اللذين بإمكانهما أن يغيرا من طباع الحيوانات حتى، وبأسلوب حرفي لا غبار عليه.

قطعاً ليس كل ما هو مرمّز يبلغ مداه، بل يترتب على ذلك دور الوعي لدى القارئ لتفكيك الدلالات الرمزية، وليس دائماً ينبش الرمز بقضايانا المعاصرة، أحياناً يعتبر سرداً اعتيادياً وبعض القراءات الركيكة من تصنع له سمة الخطاب النقدي المعارض لصلته بفضاءات توحي للطعن بالجهات، لذلك أعتقد بان رواية دابادا جديرة لان تكون حاضرة على طاولة النقاشات الأكاديمية، كونها أحاطت بشكل مباشر بالعابثين بقرية شاهين لتعري أفعالهم أمام العيان وفي وضح النهار.

وفي الأخير يمكننا القول: أن رواية حسن مطلك كانت ساخطة على الساحة الأدبية لدرجة إنها تحتاج إلى قراءة ثانية لفهم أسطورية العتبة الأولى بوصفها تحمل هماً ملحمياً معبراً يصف معاناة المجموعة أو الفرد بكلمة واحدة، كلمة لخّصت لنا حياة شاهين وهاجر وعواد وعبد المجيد ومحمود وحلاب والكلاب والثعالب والقرية والقبيلة والأرض والعشب والبرية والحقيقة والخدعة والأرانب المبقّعة التي تلتهم من يتبعها!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشرت في صحيفة (أوروك) العراقية، العدد 107 بتاريخ 4 حزيران 2024م.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=765931605708537&set=a.405566451745056