طريق إلى دابادا
قراءة تحليلية
د. عبد الجليل السامرائي
صدر
كتاب نقد تحليلي بعنوان (طريق إلى دابادا) من تأليف الكاتب والأكاديمي العراقي
الدكتور عبد الجليل السامرائي، ومما قاله المؤلف عن ذلك:
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فعطاء الله ورحماته
تترى، إذ صدر لي كتابي الجديد "طريق الى دابادا"
وهو كتاب في النقد
الأدبي الروائي، يتعرض الكتاب بالقراءة التحليلية، لأغرب وأعقد رواية في تاريخ
العراق الحديث (دابادا)، وهي للمرحوم حسن مطلك، شقيق الروائي الدكتور محسن الرملي حفظه
الله.
لماذا "طريق إلى
دابادا"؟
سالني أحدهم، قلت:
لأن الرواية في جزيرة ممنعة لها أسوار وحرس يدينون بالولاء المطلق لحسن مطلگ،
منعها عن الناس بإرادته، يقول حسن مطلك، "كتبتها لأحمي نفسي من القُراء"!!!
ليس أي قراء، بلا شك، إنما يقصد قاشطو الصفحات بلا جدية في البحث عن الطعم الكامن،
أما أنا فصبرتُ على الموانع وجاهدتها وأخفقت (لأن المؤلف قد بث في ثناياها ما يجعل
القارئ يتوقف عن القراءة)، ثم حاولت من جديد حتى تمكنتُ - كما أزعم- من فك كثير من
شفراتها، عندها تذوقت جمال "دابادا" وهذا ما لا يستطيعه كل أحد، فإذا
كنتم من محبي المغامرات الأدبية، فعليكم بـ "دابادا"، وإن استعصى عليكم
الوصول إلى كنوز الجزيرة، فليكن معكم الدليل.
نرجو أن نكون قد
وفقنا فيما ذهبنا إليه من اجتهاد في تحليل هذه الرواية العظيمة، ولن أنسى أن أقرر
هنا أن النسخة الأولى من الكتاب مهداة إلى روح حسن مطلك.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=24236417056011545&set=pb.100002097644184.-2207520000&type=3
(طريق
الى دابادا) وهو كتاب نقد أدبي، تعرضتُ فيه بالتحليل العميق لرواية
"دابادا" للروائي المرحوم حسن مطلك.
لمن لا يعرف هذا
الكاتب العراقي، فهو شقيق الأديب والروائي الدكتور "محسن الرملي".
بالعودة إلى موضوع الكتاب، فإن رواية "دابادا" عمل روائي فذ ليس له نظير
في العصر الحديث، انتهج فيه الكاتب عن قصد، أسلوباً أسميته "الصعب
الممتنع"، ليخرج لنا برواية، ليس فقط عصية على الفهم، بل عصية على القراءة،
فقد بث فيها الكاتب متعمدا، موانع قراءة لا يتحملها قارئ عام، قال هو عنها في
كتابه (الكتابة وقوفا): "كتبتها لأحمي نفسي من القرّاء"!!!، ويقصد
القرّاء من غير النخب. عندما رأيتها لأول مرة، لفتت انتباهي غرابة العنوان، خطر لي
أن هذا العنوان هو كل ما يملك الكاتب من أوراق، لكنني حين قررت أن أقتحم الرواية
كقارئ يستلذ بالجديد، فاجأني أسلوبها ولغتها، لكني توقفت بعد ثلاثين صفحة عن
القراءة (كما لو كنت آكل طعاما مشبعا بالملح)، ثم قررت (بهمّة جديدة) أن اقرأها
كلها. كان تحدياً مؤلماً إذ ارتفع منسوب موانع القراءة في عقلي إلى درجة غير
محتملة، لكنني واصلت التحدي حتى آخر كلمة.
المفاجأة كانت، انني
رغبت في قراءتها مرة أخرى، فإذا بها مرات تترى، وفي كل مرة أكتشف انني أمام كنز
لغوي مُشفّر غاية في الرقيّ والأصالة والحداثة في آن معا، فأقرأ من جديد، حتى حفظت
كثيراً منها، وهكذا وجدت نفسي أمام مسؤولية أخلاقية وعلمية؛ أن أدوّن ما فككت من
شفراتها، فكان هذا الكتاب، الذي ترون.
نصيحة: إذا كنت
كاتباً مبتدئاً، فقوّ لغتك وأسلوبك بقراءتها... وستعرف
أثناء القراءة كم دفن العراق من مواهب ابنائه!
كما سبق للدكتور السامرائي الحديث عن هذا الكتاب في برنامج
سيرة ذاتية | في لقاء أجراه معه د. أمجد الجنابي في قناة
سامراء.
رابط الحلقة



